مولي محمد صالح المازندراني

120

شرح أصول الكافي

قوله : ( لقد ختم الله بكتابكم الكتب - الخ ) أجمعت الاُمّة سلفاً وخلفاً على أنَّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) خاتم الأنبياء وآية الأحزاب والرِّوايات المتظافرة نصوص في ذلك . وما ذكره بعض المخالفين من تجويز الاحتمال في ألفاظها ضعيف ، وقيل : ما ذكره الغزَّالي في الاقتصاد فإلحاد وتطرُّق خبيث إلى تشويش في عقيدة المسلمين في ختمه النبوَّة ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال بعضهم : ليس في كلام الغزالي ما يوهم ذلك وإنّما رماه به حسّاده ولقد جار عليه ابن عطيّة في ذلك ، والغزالي منزَّه عنه وقد تبرَّأ عن هذه المقالة في كتبه لأنّه إنّما يقول المبتدعة القائلون بأنَ النبوَّة مكتسبة واحتّجوا على ذلك بما وقع في حديثهم الطويل من زيادة قوله « وسيكون بعدي ثلاثون كلّهم يدّعي أنّه نبيٌّ ولا نبيَّ بعدي إلاَّ من شاء الله » قيل هذه الزيادة إنّما زادها محمّد بن سعيد الشامي المصلوب على الزَّندقة وإنّما زادها لمّا كان يدعو إليه من الإلحاد والزَّندقة ، ولم تحفظ إلاّ من طريقه وتأوَّلها بعضهم لو صحّت بعيسى ( عليه السلام ) للإجماع والأخبار على نزوله وهو ضعف على ضعف لأنّه لا ينزل رسولاً إلى الأرض حينئذ .